شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٣٧ - عقيل بن أبي طالب
صدره غما ثم يتأوه به فهو في الزفير [١] والواحدة منه زفرة ، قال الله عزّ وجلّ حكاية عن أهل النار : « ولَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ) [٢] ، والزفير ما ذكرناه.
والشهيق : مذ النفس بالزفير. وذلك أن يرمي بنفسه حتى يخرجه من صدره.
[ نعود الى ذكر طالب ]
ولمّا نفر أهل مكة الى بدر تخلف عنهم بنو هاشم ، فأكرهوهم على الخروج ، وبذلك قال رسول الله صلىاللهعليهوآله للمسلمين يوم بدر : من قدرتم أن تأسروه من بني هاشم فلا تقتلوه ، فانهم انما خرجوا كرها. ففي ذلك طالب بن أبي طالب [٣] يقول هذه الابيات :
|
يا ربّ إمّا خرجوا بطالب |
في مقنب عن هذه المقانب |
|
|
فاجعلهم المغلوب غير الغالب |
وارددهم المسلوب غير سالب [٤] |
قوله : المقنب : زهاء ثلاثمائة فارس [٥].
[ عقيل بن أبي طالب ]وأما عقيل بن أبي طالب [٦] فكان أحبّ ولد أبي طالب إليه.
[١] قال الشاعر : ( فتستريح النفس من زفراتها ) لسان العرب ٤ / ٣٢٥.
[٢] هود : ١٠٦.
[٣] وكان طالب مع العباس يوم بدر فلم يعرف خبره ( المناقب ٢ / ١٨٠ ).
[٤] وقد ذكر في عمدة الطالب ص ١٥ هذا البيت هكذا :
|
فليكن المطلوب غير طالب |
والرجل المغلوب غير الغالب |
[٥] لسان العرب ١ / ٦٩١.
[٦] وكان علي بن الحسين عليهالسلام يعطف على آل عقيل ويقدمهم على غيرهم من آل جعفر. فقيل له في ذلك ، قال : اني لأذكر يومهم مع أبي عبد الله الحسين فأرق لهم ( كامل الزيارة لابن قولويه ص ١٠٧ بحار الانوار ١١ / ١٢٣ ط قديم ) وقد ذكر المؤلف من ولد عقيل الذين استشهدوا مع الحسين عليهالسلام في كربلاء ثلاثة وهم :