شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٧ - فدك لفاطمة
مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل ، اللهمّ إن بني إسرائيل كفروا بها وإنا لا نكفر بها.
ثم التفت ، فإذا هي بصحفة [١] مملؤة ثريد عليها عراق كثير تفور من غير نار ، تفوح منها رائحة المسك. فحمدت الله وشكرته واحتملتها ، فوضعتها بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلي عليهالسلام ودعت الحسن والحسين عليهماالسلام ، وجلست معهم. فجعل علي يأكل وينظر إليها.
فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا أبا الحسن كل ولا تسأل حبيبتي عن شيء. فالحمد لله الذي رأيت في منزلك مثل مريم بنت عمران : ( كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) [٢] هذا يا أبا الحسن بالدينار الذي أعطيته المقداد. قسمه الله عزّ وجلّ على خمسة وعشرين جزء. عجّل لك منها جزء في الدنيا ، وأخّر لك أربعة وعشرين منها الى الآخرة.
[ فدك لفاطمة ][٩٦٣] وبآخر ، عن أبي سعيد الخدري ، أن الله عزّ وجلّ لما أنزل على رسوله صلىاللهعليهوآله : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) [٣] دعا فاطمة ، فأعطاها فدكا.
[٩٦٤] الحكم بن سليمان ، باسناده ، عن علي عليهالسلام ، أنه قال :
[١] وفي بحار الانوار ٤٣ / ٣١ : فاذا بجفنة من خبز ولحم.
[٢] آل عمران : ٣٧.
[٣] الاسراء : ٢٦.