شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٥٥ - مصرع أبي عبد الله عليه السلام
فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم.
وقيل : إنهم كانوا اثنين وسبعين [١] رجلا. فقتلوا عن آخرهم بعد أن قتلوا في المعركة من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانين رجلا غير من أدركته الجراحة بعد ذلك ، فمات منها.
[ مصرع أبي عبد الله عليهالسلام ]وجرح الحسين صلوات الله عليه جراحات كثيرة. وثبت لهم [ و ] قد أوهنته الجراح ، فأحجموا عنه مليا. ثم تعاوروه رميا بالنبل ، وحمل عليه سنان بن أنس النخعي فطعنه ، فأثبته ، وأجهز خولى بن يزيد الأصبحي من حمير ؛ واحتزّ رأسه ، وأتى عبيد الله بن زياد ، فقال :
|
املأ ركابي فضة وذهبا |
إني قتلت السيّد المحجّبا |
|
|
قتلت خير الناس امّا وأبا [٢] |
||
وقتل صلوات الله عليه يوم عاشوراء سنة إحدى وستين.
بيتي. وتفرقوا في سواد هذا الليل وذروني وهؤلاء القوم فانهم لا يريدون غيري.
[١] وعدّهم الفضل بن الزبير الأسدي في تسمية من قتل مع الحسين عليهالسلام الى مائة وسبعة رجلا.
[٢] وفي الصواعق المحرقة ص ١١٧ :
|
املأ ركابي فضة وذهبا |
فقد قتلت الملك المحجبا |
|
|
ومن يصلّي القبلتين في الصبا |
وخيرهم إذ يذكرون النسبا |
|
|
قتلت خير الناس امّا وأبا |
||
فغضب ابن زياد من قوله ، وقال : إذا علمت ذلك فلم قتلته؟ والله لا نلت مني خيرا ولا لحقك به. ثم ضرب عنقه.