شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٢٣ - في شمال إفريقيا
والمواكب جمع موكب ، وهو ما اجتمع من الخيل وانفرد من الكثير منها. والجم : الكثير. والطود : الحبل الباذخ المشرف. والراتب : القائم.
فهذا شرح ما في هذه الأبيات من الغرائب.
[ شرح القصيدة ]
وأما شرح معانيها وما كان مما ذكر فيها.
فأما قوله : تتابع رايات من الشرق سبعة ، فهي الرايات التي دخلت إفريقيا من أرض المغرب. وقيل : إنه لا بدّ من راية ثامنة تدخل وهي التي تفتح المغرب. وهذا إنما يكون لأولياء الله إذا ملكوا المشرق وأنفذوها مما هناك إن شاء الله تعالى.
وقوله : وفي الست والتسعين ، يعني ما قدمنا ذكره أن ذلك في سته وتسعين ومائتين ، أعني فتح أبي عبد الله إفريقيا ، وازالة دولة بني العباس منها.
وقوله : وتطلع شمس الله من غرب أرضه وقد ذكرنا معناه قبل هذا.
وقوله : بالأعور الدجال ينهدّ جمعه. الأعور الدجال هو ذو العوار المبين مخلد [١] اللعين هدّ بباطله جموع الله فلم يبق منهم إلا من لحق بالجبل الابيض بالمهدية.
فمن كان ساكنا بها فزع إليهم ممن كان ساكنا في نواحي إفريقيا.
وقوله : ويقتله من بعد ذلك ابن مريم. يعنى المنصور وفي بعض الروايات : ويقتله المنصور وهو ابن مريم ، ومن هذا المعنى قول ابن أعقب شعرا :
|
قد قلت لما طار عني الكرى |
حتى متى ذا الليل لا يصبح |
|
|
عذبني الحزن وفقد الكرى |
كلاهما أقسم لا يبرح |
|
|
وكيف لا يحزن من لا يرى |
بانه ببلع يا مسطح |
|
وتحت كثيف الماء في باطن الثرى |
ملائكة تنحط فيه وتصعد |
[١] هو أبو يزيد مخلد كيداد المغربي. ( اسماعيليان در تاريخ ص ١٧١ ).