شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٧٠ - دعاؤه على قاتل أبيه
سفيان الى علي بن الحسين عليهالسلام يقول له : انه ذكرت لي عين أبيك بذي خشب تعرف بجيش ، فان أحببت بيعها ابتعتها منك.
قال له علي بن الحسين عليهالسلام : خذها بدين الحسين عليهالسلام ، وذكر له. قال : أخذتها.
واستثنى منها ما كان لسكينة. وأوفى دين الحسين عليهالسلام.
[ دعاؤه على قاتل أبيه ]وكان علي بن الحسين عليهالسلام يدعو في كل يوم وليلة أن يريه الله قاتل أبيه مقتولا. فلما قتل المختار [١] قتلة الحسين عليهالسلام بعث برأس عبيد الله بن زياد ورأس عمر بن سعد [٢] مع رسول من قبله الى علي بن الحسين عليهالسلام. وقال لرسوله : إنه يصلّي من الليل فإذا أصبح وصلّى الغداة هجع [٣] ثم يقوم [ فيستاك ] ، يؤتى بغذائه ، فاذا أتيت بابه ، فاسأل عنه ، فاذا قيل لك إن المائدة وضعت بين يديه فاستأذن عليه وضع الرأسين على [ مائدته ] ، وقل له :
[١] وهو المختار بن أبي عبيدة مسعود الثقفي ، كنيته : أبو إسحاق ، ولد في السنة الاولى للهجرة ، وهو من أهل الطائف. انتقل منها الى المدينة مع أبيه في زمن عمر ، وتوجه أبوه الى العراق ، فاستشهد بوم الجسر ، وبقى المختار في المدينة منقطعا الى بني هاشم وعمه سعد بن مسعود الثقفي أمير المدائن ، وسكن البصرة. ولما قتل الحسين عليهالسلام قبض عليه ابن زياد أمير البصرة ونفاه بشفاعة عبد الله بن عمر ( زوج اخت المختار ) الى الطائف ، ولما مات يزيد بن معاوية رجع الى العراق ودخل الكوفة وقتل قتلة الحسين عليهالسلام ، قاتله مصعب بن الزبير ، فقتله ( تاريخ الطبري ٧ / ١٤٦ ، الحور العين ص ١٨٢ ، الكامل ٣ / ٤٠٤ ).
[٢] وهو عمر بن سعد بن أبي وقاص ، أرسله عبيد الله بن زياد على أربعة آلاف لقتال الديلم ، وكتب له عهده على الري. ثم لما علم ابن زياد بمسير الحسين عليهالسلام من مكة الى الكوفة ، كتب الى عمر بن سعد أن يعود بمن معه فولاه قتال الحسين عليهالسلام ، فاستعفاه أولا ، ثم أطاع فكانت الفاجعة بمقتل الحسين عليهالسلام ، وعاش الى أن خرج المختار فقتل بيده ( طبقات ابن سعد ٥ / ٩٣٥ ، الكامل ٤ / ٣١ ).
[٣] وفي المناقب ٤ / ١٤٤ : نام.