شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٥١ - السجاد وواقعة الطف
فلم يجدني ، فسمعت النداء على أنه من وجد علي بن الحسين وجاء به فله ثلاثمائة درهم ، فدخل الرجل إليّ وأنا في منزله ، فقال : يا ابن بنت رسول الله قد تسمع النداء ، وأنا أخاف على نفسي إن كتمت أمرك ، وأخذ بيدي فشدها الى عنقي ، وأخرجني الى عبيد الله بن زياد ، وأخذ منه ثلاثمائة درهم [ وأنا انظر إليها ] [١].
ولما أن رآه اللعين عبيد الله بن زياد [٢] ، قال : أنت علي بن الحسين.
قال له عليهالسلام : نعم.
قال : أولم يقتل الله علي بن الحسين؟
قال علي بن الحسين عليهالسلام : كان لي [ أخ ] يسمى عليا ، فقتله الناس [٣].
قال عبيد الله : إن الله قتله.
قال علي عليهالسلام : ( اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ) [٤].
فأمر عبيد الله اللعين ليقتل. فصاحت زينب بنت علي : حسبك من دمائنا ، أناشدك الله إن عزمت على قتله إلا قتلتني قبله.
[١] طبقات ابن سعد : مخطوط.
[٢] ولد سنة ٣٩ ه وأبوه زياد بن سمية ، وهو ابن لعبيد الرومي لكن معاوية ألحقه بأبيه وكان يعرف بزياد ابن أبيه. وأم زياد : مرجانة ، وكانت مجوسية ، وقد اشتهرت بالبغي وقد فارقها زياد فتزوج بها شيرويه ، وكان كافرا ، ونشأ منذ طفولته عند زوج أمه ، ولما ترعرع اخذه أبوه ، وقد قال عبيد الله في احدى خطبه : أنا ابن زياد اشبهته من بين وطء الحصى ولم ينزعن فيه خال ولا ابن عم. قتله إبراهيم بن الاشتر قائد جيش المختار سنة ٦٧ ه في خازر من أرض الموصل ( البداية والنهاية ٨ / ٢٨٤ ، عيون الاخبار ١ / ٢٩٩ ).
[٣] قال ابن الاثير في تاريخه ٣ / ٢٧ : قال عليهالسلام : كان لي أخ يسمى عليا قتلتموه ، وان له منكم مطالبا يوم القيامة ( الحدائق الوردية ١ / ١٢٨ ).
[٤] الزمر : ٤٢.