شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٥٠ - شرح الخطبة الزهراء
والبز هاهنا الاستلاب. والعرب تقول : من عزّ بزّ معناه من غلب سلب.
والهاء من ارثيه زائدة وهي تسمى هاء الاستراحة من قول الله عزّ وجلّ ( ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ) [١] وقوله تعالى : ( وَما أَدْراكَ ماهِيَهْ ) وهي لغة قريشية.
وقولها : لقد جئت شيئا فريا.
والفريّ ـ هاهنا ـ : الأمر العظيم. والفري أيضا : الكذب. والفري : القذف.
وقولها : فدونكها مخطومة مرحولة.
تعني ظلامتها مثلتها بناقة عليها رحلها وخطامها ، ضربتها مثلا لظلامتها التي ارتكبها منها.
وقولها : والزعيم محمد.
فالزعيم : الكفيل. لأن محمدا صلىاللهعليهوآله قد تكفل لمن أطاعه بالجنة. وتكفل لمن بغي عليه بالنصر ، والانتصاف ممن بغى عليه وظلمه.
وقولها : ما هذه السنة عن ظلامتي.
السنة : الوسن. يقال منه : قد وسن الرجل ، إذا أخذته سنة النعاس ، وقد غلبه وسنه. قال الله عزّ وجلّ : ( اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ) [٢] فالسنة النعاس من غير استشغال نوم.
قال الشاعر :
|
وسنان أقصده النعاس فرنقت |
في عينه سنة وليس بنائم [٣] |
ومعنى قولها ما هذه السنة عن ظلامتي تعني التغافل عنها. والتهاون بها كما يكون الناعس عن الشيء غافلا عنه إذا لم ينصروها في ذلك ، ولا أعانوها عليه.
وقولها : سرعان ما نسيتم وعجلان ما أحدثتم. هي كلمات تقولها العرب
[١] الحاقة : ٢٨ و ٢٩.
[٢] البقرة : ٢٥٥.
[٣] لسان العرب ٦ / ٢٣٣.