شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٤٧ - مسلم بن عقيل
يزيد بن معاوية لعنة الله عليه.
[ مسلم بن عقيل ]وكان مسلم بن عقيل بن أبي طالب رضياللهعنه ـ كما ذكرنا ـ قد قدم الكوفة ، وبايع للحسين بن علي عليهالسلام جماعة من أهلها.
وكان على الكوفة يومئذ النعمان بن بشير [١] ، وانتهى ذلك إليه. فقال : إن ابن بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله أحبّ إلينا من ابن بنت بجدل ـ يعني يزيد بن معاوية لعنهما الله ، أمه منسوبة بنت بجدل الكلبية ـ.
وانتهى ذلك الى يزيد لعنة الله عليه. فعزله ، وولي على الكوفة عبيد الله بن زياد ، وأمره بقتل مسلم بن عقيل ، وبأن يقطع على الحسين عليهالسلام قبل أن يصل الى الكوفة.
فقبض على مسلم بن عقيل فقتله ، وصلبه [٢] ، ويطلب أصحابه ، ولزم الكوفة.
[١] الصحابي الخزرجي ، التزم جانب معاوية وأعانه بصفين ، فولاه الكوفة ثم ولاه يزيد حمص انتقض على الامويين بزمن مروان بن الحكم والتزم ابن الزبير ففرّ الى حمص ، اغتاله مشايعو بني أميّة من أهل حمص سنة ٦٥ ه.
[٢] هكذا في الاصل ولم يذكر أحد من المؤرخين أنه صلبه بل بعد أن قبض عليه بحفر حفيرة عند عجز أصحاب ابن زياد من مواجهته ، ثم قتله ورمى بجسده من فوق دار الامارة ، ثم سحب في أزقة الكوفة.
وفيه يقول الشاعر :
|
قصر الامارة لا بنيت وليتما |
نسفتك غاشية قعدت مهيلا |
|
|
فبمسلم إذ خرّ منك لوجهه |
خرّ الحسين من الجواد قتيلا |
|
|
ولعند ما سحبوه في أسواقهم |
سحبوا علي بن الحسين عليلا |
ورثاه آخر :
|
إن يغدروا بك عن عمد فقد غدروا |
بالمرتضى وابنه سرا واعلانا |
|
|
لاقاك جمعهم فى الدار منفردا |
كما تلاقى بغاث الطير عقبانا |