شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٩٦ - حرب الجمل
[٣٣٦] أبو هاشم الرفاعي ، بإسناده ، عن أمّ راشد ـ مولاة أمّ هاني ـ ، قالت : دخل علي صلوات الله عليه على أمّ هاني بنت أبي طالب ـ اخته ـ فقرّبت إليه طعاما ، وذهبت لتأتيه بالماء ، فاذا برجلين على باب الحجرة ، فاستأذنا ، فأذن لهما فصعدت الدرجة ، وأحدهما يقول لصاحبه : بايعته أيدينا ، ولم تبايعه قلوبنا [١] فقرأ « إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ » [٢] الآية.
فقلت لأمّ هاني : من هذان الرجلان؟؟
قالت : طلحة والزبير.
[٣٣٧] شريك بن عبد الله ، بإسناده ، عن أبي بكر ، قال : لما قدمت عائشة أردت الخروج معها ، فذكرت حديثا سمعته من رسول الله صلوات الله عليه وآله يقول إنه لن يفلح قوم جعلوا أمرهم الى امرأة [٣].
[٣٣٨] عباد بن يعقوب ، بإسناده ، عن علي صلوات الله عليه ، إنه قال ـ يوم الجمل ـ : لقد علم اولوا العلم من آل محمد صلوات الله عليه وآله ، وعلمت عائشة بنت أبي بكر وها هي ذه ، فاسألوها. إن أصحاب الجمل وأصحاب الاسود ذي الثدية ملعونون على لسان النبي [٤] صلوات الله عليه وآله ، وقد خاب من افترى.
[٣٣٩] وبآخر عن أمّ سلمة رضي الله عنها ، إن عائشة لقيتها بعد انصرافها من البصرة ، فقالت لها : السلام عليك يا اختاه.
[١] وفي كتاب الجمل ص ٢٣٣ : ما بايعنا بقلوبنا وانما بايعنا بأيدينا.
[٢] سورة الفتح الآية ١٠ : فوق أيديهم ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما.
[٣] قالها لما بلغه أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى بعد موت والدها.
[٤] وفي الأصل : محمد.