شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٨٣ - سبق علي صلوات الله عليه الى الإسلام
وما شوهد من بواهره وأعلام النبوة فيه ، واتصل عن المخبرين بذلك عنه ، ممن شاهده من الأخبار والرهبان [١] وغيرهم ممن كان عنده علم من علوم دين الله سبحانه وكتبه وإعلام أنبيائه. وكانت خديجة بنت خويلد امرأة لها شرف ومال وقد تأيّمت من زوج كان لها هلك [٢]. وكانت قد تبضع البضائع مع عبيد لها ومضاربين الى الشام في التجارة ، وكانت قريش كذلك تجارا يخرجون في تجارتهم الى الشام وغيره.
ولما انتهى إليها عن رسول الله صلوات الله عليه وآله ما قد فشى واستفاض عنه من الخبر ، أرسلت إليه في أن تعطيه مالا يتّجر لها به الى
[١] ومن هؤلاء الرهبان والأحبار والكهان :
أ ـ ربيعه بن مازن الكاهن المعروف ب سطيح ، قصد مكة ليبشرهم بالنبيّ ( الأنوار لابن الحسن البكري ص ٢٧٥ ).
ب ـ زرقاء اليمامة : عند ما جاءت الى مكة لأجل أن تدبر الحيلة في اغتيال آمنة مع امرأة ماشطة.
قالت الماشطة : سمعت رجلا يقول لزرقاء هذه الأبيات :
|
كاهنة جاءت من اليمامة |
أزعجها ذو همة همامة |
|
|
لما رأت نورا على تهامة |
وهو لإظهار النبي علامة |
|
|
محمد الموصوف بالكرامة |
ستدرك الزرقاء به الندامة |
|
|
لهفي على سيدة اليمامة |
إذا أتاها صاحب الغمامة |
ج ـ الفيلق بن اليونان بن عبد الصليب وكان يكنى بأبي بحيرة الراهب.
د ـ سعد بن قمطير من أحبار اليهود ( إعلام الورى للطبرسي ص ٢٦ ).
[٢] والمعروف إنها تزوجت قبله برجلين.
اولهما : عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، فولدت له بنتا اسمها هند ( وهي أمّ محمد بن صيفي المخزومي ).
ثانيهما : أبو هالة ( واسمه : هند بن زرارة التيمي ) ، فولدت له ولدا اسمه هالة وولدا اسمه هند أيضا ، فهو هند بن هند ، وكان يقول : أنا اكرم الناس أبا واما وأخا واختا. أبي رسول الله ( لأنه زوج أمه ) وأمي خديجة ، وأخي القاسم ، واختي فاطمة. قتل هند مع علي يوم الجمل.