شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٨١ - سبق علي صلوات الله عليه الى الإسلام
ثلاث سنين ليس فيه إلا ثلاثة : رسول الله صلوات الله عليه وآله وعلي عليهالسلام وخديجة رضوان الله عليها.
وهذه الأخبار ثابتة واكثر المنسوبين الى العلم من العامة [١] يقولون بذلك ، وأن عليا عليهالسلام أول من أسلم من ذكور هذه الامة ولم يسبقه بالإسلام إلا خديجة بنت خويلد زوج النبيّ صلوات الله عليه وآله ، وكان ذلك لأمر قد يقدم عندها أراد الله به سعادتها.
وذلك أن رسول الله صلوات الله عليه وآله مات أبوه عبد الله بن عبد المطلب وأمه آمنة حاملة به ، فلما ولدته كفله جده عبد المطلب. ثم توفي عبد المطلب ورسول الله صلوات الله عليه وآله ابن ثمان سنين. وكفله بعده أبو طالب عمّه ، وكان شقيق أبيه. امهما فاطمة بنت عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم [٢].
وكان عبد المطلب قد عهد في ذلك [٣] إليه ، فلما أراد الله عز وجل لمحمد صلوات الله عليه وآله من كرامة النبوة أنشأه على الطهارة ومكارم
[١] قال الثعلبي ( في تفسير قوله تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ ). ( التوبة : ١٠٠ ) : قد اتفق العلماء على أن أول من آمن بعد خديجة من الذكور برسول الله ٩ علي بن أبي طالب ، وهو قول ابن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري وزيد بن أرقم ومحمد بن المنكدر وأبي جارود المدني وربيعة التميمي.
[٢] ذكر ذلك المؤلف في الجزء ١٣ مفصلا فراجع.
[٣] قال لأبي طالب واسمه عبد مناف :
|
اوصيك يا عبد مناف بعدي |
بمفرد بعد أبيه فرد |
|
|
فارقه وهو ضجيع المهد |
فكنت كالامّ له في الوجد |
|
|
تدنيه من أحشائها والكبد |
فانت من أرجى بنيّ عندى |
|
|
لدفع ضيم أو لشدّ عقد |
||
( تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٣ )