شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٢٣ - علي عليه السلام أمير المؤمنين والوصي والخليفة
صلىاللهعليهوآله أن يزيدها من الفضل الذي أعطاه الله إياه. فقال : يا فاطمة إن لعلي سبعة أضراس قطع [١] ليست لأحد غيره : إيمانه بالله ورسله ، وحكمته ، وعلمه بكتاب الله وفهمه ، وزوجته فاطمة بنت محمد ، وابناه الحسن والحسين سبطا هذه الامة ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر.
يا فاطمة ، إن الله عز وجل أعطانا خصالا لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين ، نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عمّ أبيك [٢] ، ومنا من جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة حيث يشاء وهو ابن عمّ أبيك ، ومنّا سبطا هذه الامة وهما ابناك ومنّا المهدي ـ وضرب بيده على ظهر الحسين ، وقال : ـ وهو من ولد ولدك هذا ( يقولها ثلاث مرات ) [٣].
[٥٢] وبآخر رفعه الى ابن عباس ، قال : قال علي عليهالسلام في حياة رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله عز وجل يقول : « أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) [٤] والله لا ننقلبن على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ولئن مات أو قتل لاقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت والله لإني لأخو
[١] أضراس قطع : فقد شبّه الرسول الكريم صلىاللهعليهوآله فضائله عليهالسلام بالأضراس لأجل قوتها ورصانتها وعظمتها بحيث يتحدى من يجابهه بها. وفي كتاب سليم بن قيس : أن لعلي بن أبي طالب ثمانية أضراس تواقب.
[٢] وهو حمزة بن عبد المطّلب سيد الشهداء.
[٣] وفي بحار الانوار ٢٨ / ٥٣ الحديث ٣١ أضاف : مهديّ هذه الامة الذي يملأ الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
[٤] آل عمران : ١٤٤.