شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٣٥ - إشراكه في الهدي
وعليّ خليفتي على امتى من بعدي ، وعليّ أولى الناس بالناس من بعدي.
[٦٦] وغير ذلك ممّا يوجب له مقامه من بعده ، وتسليم الامة له ذلك ، وأن لا يتقدّم عليه أحد منها ، ولا يتأمّر عليه ، في كلام طويل [١] ذكر ذلك فيه ، واحتجاج أكيد أطاله ، على ( القائل ) [٢] حكى قوله.
[ شذوذ القول بانكار حضور علي عليهالسلام يوم الغدير ]ولا نعلم أحد قال بمثله ، وما حكاه عنه من دفع ما اجتمعت الامة عليه ونفيه أن يكون علي عليهالسلام مع رسول الله صلىاللهعليهوآله في حجة الوداع ، وعامة أهل العلم ، وأصحاب الحديث مجمعون [٣] على أنه كان معه.
ومن نفى ما أثبته غيره من الثقات لم يلتفت الى نفيه ، ولم يعدّ خلافه خلافا عند أحد من أهل العلم علمته ، وهذا من اصول ما عليه العمل عند أهل العلم في قبول الشهادات والأخبار ، ودفع ما يجب دفعه منها عن الثقة العدل في قوله وشهاداته ونقله اذا قال : رأيت ، أو سمعت كذا ، وقال من هو في مثل حاله أو فوقه في الثقة والعدالة وجواز الشهادات ، لم يكن ذلك [ و ] لم يقله أحد لما لم يلتفت الى قوله لأنه غير شاهد فيه [٤] وكان القول قول من شهد بما عاين أو سمع.
فأشغل الطبري اكثر كتابه بالاحتجاج على هذا القائل الجاحد الشاذ قوله
[١] راجع الغدير ١ / ١٦٥.
[٢] وفي الاصل : قائم.
[٣] وفي نسخة ـ ب ـ : يأثرون.
[٤] وخلاصة قول المؤلف للذين انكر الحادث أو الرواية : لم نقبل شهادته من جهة انه منكر وليس بشاهد ( المنكر هنا في الحقيقة مدع فعليه البينة ).