شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٦٥ - من منابع الاختلاف
صوابا ، وقتله لما امتنع كذلك كان حقا وصوابا.
ومن الناس من أنكر القيام عليه ، ورأى أنه قتل مظلوما.
ومن الناس من يرى الإعراض عن ذلك وترك القول فيه هو الصواب والحق.
[ خلافة أمير المؤمنين عليهالسلام ]ثم بايع عليا صلوات الله عليه عامة المهاجرين والأنصار واتفق الناس عليه خلا من شذّ ومن تخلّف عنه للتقية على نفسه مثل معاوية بن أبي سفيان ونظرائه [١] والامّة [ ذلك ] اليوم مجمعون على استخلافه عليه الصلاة والسلام.
ثم افترقت عنه الخوارج بعد تحكيم الحكمين ، فزعموا أن إمامته سقطت من يومئذ ، وهم الى اليوم على ذلك ، والحجة عليهم تخرج أيضا عن حدّ هذا الكتاب وقد أفردت كتابا في الردّ عليهم ، فمن آثر النظر في ذلك وجده فيه.
فأما خروج عائشة وطلحة والزبير وخلافهم على علي صلوات الله عليه ، فقد انقطع ذلك الخلاف ولا أعلم أحدا تابعهم عليه.
فأما خلاف معاوية على علي صلوات الله عليه فقد تعلّقت به بنو اميّة ـ أعني المتوثبين منهم على الإمامة وأتباعهم ـ فهم على ذلك الى اليوم يتولّونه ويزعمون أنه كان مصيبا في خلافه ، والحجة على هؤلاء مذكورة في كتاب الإمامة الذي قدمت ذكره فمن آثر علم ذلك وجده فيه.
[ نتائج الاختلاف ]ثم هذه الفرق التي ذكرناها تتشعب ويحدث في أهلها الاختلاف الى
[١] أمثال عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص ومروان بن الحكم.