شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٥٤ - ما جاء في ذم عليا عليه السلام أو بغضه
وهو يلوم عليا عليهالسلام ويشكوه ، فبلغ ذلك النبي صلىاللهعليهوآله فبعث إليه ، فأتاه فقال له : أخبرني عن علي! هل رأيت منه جورا في حكم ، أو حيفا في قسم [١]. قال : اللهمّ لا. قال [ ص ] : فبم تنقمن عليه ، وتقول ما بلغني إنك تقول فيه؟ قال : لبغض له في قلبي لا أملكه. فغضب النبيّ صلىاللهعليهوآله حتى التمع لونه ، وعرفنا الغضب في وجهه ، ثم قال : كذب من زعم إنه يحبني ويبغض عليا ، من أبغض عليا فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ، ومن أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله [ تعالى ].
[ من آذى عليا فقد آذى الرسول ][٩٩] وبآخر [ عن ] عمرو بن شاس هذا : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من آذى عليا فقد آذاني. قال : وكان ذلك إني خرجت مع علي عليهالسلام الى اليمن [ فرأيت ] منه جفوة ، فانصرفت الى المدينة ، فجعلت أشكوه الى من أجلس إليه في المسجد. واني دخلت يوما الى المسجد ، فرأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله ينظر إليّ حتى [ جلست ] [٢] ، فلما اطمأننت. قال : أما والله يا عمرو بن شاس لقد آذيتني. فقلت : أعوذ بالله وبالاسلام أن أوذي رسول الله. قال : بلى من آذى عليا فقد آذاني. قلت : والله لا أوذيه ابدا.
[ عليّ سيد في الدنيا والآخرة ][١٠٠] وبآخر عن ابن عباس ، قال : نظر رسول الله صلىاللهعليهوآله الى علي
[١] أي الجور والظلم في التقسيم.
[٢] وفي الاصل : جلسنا.