شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٠٩ - قوله صلى الله عليه وآله « من كنت مولاه فعلي مولاه »
ما قد علمت إذ أخذ بيدك وأقامك ، فقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ، فأنت مولانا ونحن أنصارك فأمرنا ما شئت. فأثنى عليهم خيرا [١] ، وتحدثوا عنده ، وانصرفوا.
[٢٩] حبيب بن يسار [٢] ، عن أبي رملة ، قال : كنت جالسا عند علي عليهالسلام في الرحبة إذ أقبل إلينا أربعة على نجائب [٣] ، فأناخوها عن بعد ثم تقدموا حتى وقفوا على علي عليهالسلام ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا. قال : وعليكم السّلام ، من أين أقبلتم ، قالوا : أقبلنا من أرض كذا وكذا. قال : ولم دعوتمونى مولاكم؟ قالوا : سمعنا رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه. فقال ـ عند ذلك ـ : اناشد الله رجلا سمع من رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول ما يقوله هؤلاء الرهط إلا قام ، فتكلم ، فقام اثنا عشر رجلا ، فشهدوا بذلك.
[٣٠] أبو نعيم الفضل بن [ دكين ] [٤] قال : قلت لعطية بن خليفة : كم كان بين قول رسول الله صلىاللهعليهوآله من كنت مولاه ، إلى يوم وفاته؟ قال : مائة يوم [٥].
[١] اي : دعا لهم بالخير.
[٢] وفي الأصل جبيب بن بشار.
[٣] والنجائب : جمع نجيبة ، تأنيث النجيب وهو الفاضل من كل حيوان. والمراد في الرواية الإبل.
[٤] وفي الأصل : الفضل بن زكي.
[٥] والظاهر أن عطية غير ناظر الى خطبة الرسول في غدير خم حيث إن بين واقعة الغدير ( ١٨ ذي الحجة ) وبين وفاة الرسول صلىاللهعليهوآله ما يقارب ٧٠ يوما.