شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٦٣ - غزوة بدر
فعطف علي وحمزة عليهماالسلام على عتبة فقتلاه [١] ، وفيه أنزل الله تعالى : « هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ » [٢].
[ من قتلهم علي عليهالسلام في يوم بدر ][٢٧٨] محمّد بن سلام باسناده عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه يرفعه الى علي صلوات الله عليه إنه ذكر فيما امتحنه الله تعالى به : إن ابني ربيعة والوليد دعوا الى البراز ، وهم يومئذ فرسان قريش وشجعانها ، فأنهضني رسول الله صلوات الله عليه وآله مع صاحبيّ رضي الله عنهما ـ وقد فعل وأنا أحدث القوم سنّا وأقلّهم للحرب تجربة فقتل الله تعالى بيدي شيبة وعتبة والوليد سوى من قتلت يومئذ من جحاجحة [٣] قريش وفرسانها وسوى من أسرت ، وكان مني في ذلك اليوم اكثر ما كان من أحد من أصحابي.
وممن ذكره أصحاب المغازي : إن عليا صلوات الله عليه قتل يوم بدر من قريش غير عتبة [٤] والوليد ، حنظلة بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة بن عبد شمس قتله صلوات الله عليه [٥] ، وقال بعضهم : بل أشرك فيه
[١] المغازي للواقدي ١ / ٦٩.
[٢] الحج : ١٩. راجع الحديث ٢٩٣ من هذا الجزء.
[٣] الجحجاح بالفتح : السيد والجمع الجحاجح وجمع الجحاجح جحاجحة. مختار الصحاح ص ٩٢.
[٤] وفي نسخة ـ ب ـ : شيبة والوليد.
[٥] روى جابر بن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم وقد قتلت الوليد وعتبة إذ أقبل إليّ حنظلة بن أبي سفيان فلما دنى مني ضربته بالسيف فسالت عيناه ولزم الأرض قتيلا. إعلام الورى ص ٨٦.