شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٢٥ - ولاية علي عليه السلام
أخي يريد أن يسمع منك. فقال له : سل عمّا شئت.
فقال : أسألك عن الذي لا يقبل الله عز وجل من العباد غيره ، ولا يعذرهم على جهله؟
قال عليهالسلام : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله والطهارة والصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان وحجّ البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلا والجهاد لمن قدر عليه والائتمار [١] مع ذلك بأئمة الحق من آل محمّد عليه وعليهم أفضل الصلاة.
قال له عمرو : سمّهم لي جعلت فداك.
قال عليهالسلام : علي أمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، ويعطي الله الخير من يشاء.
قال له : فأنت جعلت فداك؟ قال : يجري لآخرنا ما جرى لأوّلنا ، ومحمد وعلي أفضلنا.
[٢١٠] أبو صالح ، عن عبد الله بن عباس ، إنه قال في قول الله عز وجل « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » [٢]. قال : أتى عبد الله بن سلام ورهط من أهل الكتاب رسول الله صلىاللهعليهوآله عند صلاة الظهر ، فقالوا : يا رسول الله ، إن بيوتنا قاصية ولا نجد محدثا دون أهل المسجد ، وإن قومنا لما رأونا قد آمنا بالله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يجالسونا ولا يكلّمونا وتبرّءوا منا ومن ولايتنا و[ قاطعونا ] ، فشقّ ذلك علينا.
فبيناهم يشكون ذلك الى رسول الله صلىاللهعليهوآله إذ انزل عليه : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ... ) الآية ». فقرأها رسول الله صلّى الله
[١] الافتداء.
[٢] المائدة : ٥٥