تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٤٤
(وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ) يعني الصادقين في إيمانهم (وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ) يعني على أمر الله : (وَالْخاشِعِينَ) يعني المتواضعين لله في الصلاة من لا يعرف من عن يمينه ولا من عن يساره ولا يلتفت من الخشوع لله (وَالْخاشِعاتِ) يعني المتواضعات من النساء (وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ) قال : من صام شهر رمضان ، ثلاثة أيام من كل شهر ، فهو من أهل هذه الآية (وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ) قال : يعني فروجهم عن الفواحش ، ثم اخبر بثوابهم فقال : (أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً) يعني لذنوبهم (وَأَجْراً عَظِيماً) يعني جزاء وافر في الجنة [١].
[١٧٦٨٤] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصليا ركعتين كانا تلك الليلة من (الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ)» [٢].
[١٧٦٨٥] عن مجاهد رضي الله عنه قال : لا يكتب الرجل من (الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً) حتي يذكر الله قائما ، وقاعدا ، ومضطجعا [٣].
[١٧٦٨٦] حدثنا أبي حدثنا هشام بن عبيد الله ، حدثني محمد بن جابر عن علي بن الأقمر عن الأغر أبى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصليا ركعتين كتبا تلك الليلة من (الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ)» [٤].
قوله تعالى : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) آية ٣٦
[١٧٦٨٧] عن ابن زيد رضي الله عنه قال : نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت أول امرأة هاجرت من النساء ، فوهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ، فزوجها زيد بن حارثة فسخطت هي وأخوها ، وقالت : إنما أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها عبده ، فنزلت.
[١٧٦٨٨] عن طاوس ، أنه سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن ركعتين بعد
[١] الدر ٦ / ٦٠٧.
[٢] الدر ٦ / ٦٠٧.
[٣] الدر ٦ / ٦٠٧.
[٤] ابن كثير ٦ / ٤١٥.