تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣١٤ - سورة السجدة
مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)؟ فقال : إنما سألتك لتخبرني ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : هما يومان ذكرهما الله في كتابه. والله أعلم بهما ، وأكره أن أقول في كتاب الله ما لا أعلم ، فضرب الدهر من ضرباته حتى جلست إلى ابن المسيب رضي الله عنه. فسأله عنها إنسان ، فلم يخبر ، ولم يدر ، فقلت : ألا أخبرك بما أحضرت من ابن عباس؟ قال : بلى. فأخبرته ، فقال للسائل : هذا ابن عباس رضي الله عنهما أبي أن يقول فيها ، وهو أعلم مني [١].
[١٧٨٢٣] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ) قال : لا ينتصف النهار في مقدار يوم من أيام الدنيا في ذلك اليوم حتى يقضي بين العباد ، فينزل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، ولو كان إلى غيره لم يفرغ من ذلك خمسين ألف سنة [٢].
قوله تعالى : (أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ)
[١٧٨٢٤] عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : (أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) قال : أما أن است : «القردة ليست بحسنة ، ولكنه أحكم خلقها» [٣].
[١٧٨٢٥] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) قال : صورته [٤].
[١٧٨٢٦] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) فجعل الكلب في خلقه حسنا [٥].
[١٧٨٢٧] عن ابن عباس في قوله : (أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) قال : أحسن بخلق كل شيء القبيح والحسن ، والحيات والعقارب ، وكل شيء مما خلق ، وغيره لا يحسن شيئا من ذلك [٦].
[١٧٨٢٨] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : (أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) قال : اتقن. لم يركب الإنسان في صورة الحمار ، ولا الحمار في صورة الإنسان [٧].
[١٧٨٢٩] عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن نفسين اتفق موتهما في
[١] ـ (٤) الدر ٦ / ٥٣٨ ـ ٥٣٩.
[٥] ـ (٧) الدر ٦ / ٥٣٨ ـ ٥٣٩.