تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣١٨ - سورة السجدة
[١٧٨٤٤] عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إنه لمكتوب في التوراة «لقد أعد الله للذين (تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ) ما لم تر عين ، ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر ولا يعلم ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وإنه لفي القرآن (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) [١].
[١٧٨٤٥] عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر علي قلب بشر ، قال أبو هريرة رضي الله عنه : اقرءوا إن شئتم (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) [٢].
[١٧٨٤٦] عن عامر بن عبد الواحد رضي الله عنه قال : بلغني أن الرجل من أهل الجنة يمكث في مكانه سبعين سنة ، ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول له قد آن لك أن يكون لنا منك نصيب فيقول : من أنت؟ فتقول : أنا مزيد فيمكث معها سبعين سنة ويلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول : قد آن لك أن يكون لنا منك نصيب فيقول : من أنت؟ فتقول : أنا الذي قال الله : (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) [٣].
[١٧٨٤٧] عن كعب قال : سأصف لكم منزل من أهل الجنة كان يطلب في الدنيا حلالها ، ويأكل حلالها ، حتى لقى الله على ذلك ، فإنه يعطى يوم القيامة قصرا من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع ولا وصل ، فيها سبعون ألف غرفة ، وأسفل الغرف سبعون ألف بيت ، في كل بيت سقفه صفائح الذهب والفضة ليس بموصول ، ولو لا أن الله سخر له النظر إليه لذهب بصره من نوره ، عرض الحائط اثنا عشر ميلا وطوله في السماء سبعون ميلا ، في كل بيت سبعون ألف باب يدخل عليه في كل بيت من كل باب سبعون ألف خادم لا يراهم من في هذا البيت ، ولا من في هذا البيت ، فإذا خرج في قصره صار في ملكه مثل عمر الدنيا ، يسير في ملكه عن يمينه وعن يساره ومن ورائه وأزواجه معه وليس معه ذكر غيره ومن بين يديه ملائكة قد سخروا له بينه وبين أزواجه ستر ، وبين يديه ستر ووصفاء ووصائف قد أفهموا ما يشتهي وما يشتهي
[١] الدر ٦ / ٥٥٠.
[٢] الدر ٦ / ٥٥١.
[٣] الدر ٦ / ٥٥١.