تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣١٩ - سورة السجدة
أزواجه ، ولا يموت هو ولا أزواجه ولا خدامه أبدا ، نعيمهم يزداد كل يوم من غير أن يبلى الأول ، وقرة عين لا تنقطع أبدا ، لا يدخل عليه فيه روعة أبدا [١].
[١٧٨٤٨] عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «والذي نفسي بيده لو أن آخر أهل الجنة رجلا أضاف آدم فمن دونه ، ووضع لهم طعاما وشرابا حتى يخرجوا من عنده لا ينقصه ذلك مما أعطاه الله» [٢].
[١٧٨٤٩] حدثنا جعفر بن منير المدائني ، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد حدثنا زياد بن خيثمة عن محمد بن جحادة عن عامر بن عبد الواحد قال : بلغني أن الرجل من أهل الجنة يمكث في مكانه سبعين سنة ، ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول له قد أتى لك أن يكون لنا منك نصيب؟ فيقول : من أنت؟ فتقول أنا من المزيد ، فيمكث معها سبعين سنة ، ثم يلتفت فإذا هو بامرأه أحسن مما كان فيه ، فتقول له : قد آن لك أن يكون لنا منك نصيب ، فيقول : من أنت؟ فتقول : أنا التي قال الله : (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) [٣].
قوله تعالى : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ)
[١٧٨٥٠] عن عطاء بن يسار قال : نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط قال : كان بين الوليد وبين علي كلام ، فقال الوليد بن عقبة : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأرد منك للكتيبة ، فقال علي رضي الله عنه : اسكت فإنك فاسق. فأنزل الله : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) .. [٤].
[١٧٨٥١] عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه في قوله : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) قال : نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والوليد بن عقبة [٥].
[١٧٨٥٢] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) قال : لا في الدنيا ، ولا عند الموت. ولا في الآخرة. وفي قوله : (وَأَمَّا
[١] الدر ٦ / ٥٥١.
[٢] الدر ٦ / ٥٥١.
[٣] ابن كثير ٦ / ٣٦٩.
[٤] الدر ٦ / ٥٥٣.
[٥] الدر ٦ / ٥٥٣.