تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٢٣
يجعلها أمه ، ولكن جعل فيها الكفارة (وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ) يقول : ما جعل دعيك ابنك يقول : إن ادعى رجل رجلا فليس بابنه ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : من ادعى إلى غير أبيه متعمدا حرم الله عليه الجنة» [١].
قوله تعالى : (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ)
[١٧٥٧٦] عن ابن عمر : أن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ) : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنت زيد بن حارثة بن شراحيل [٢].
[١٧٥٧٧] عن عائشة «أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وكان ممن شهد بدرا تبنى سالما ، وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وهو مولى لامرأة من الأنصار ، كما تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا ، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورثه من ميراثه ، حتى أنزل الله في ذلك (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ) فردوا إلى آبائهم ، س فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين ، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن سالما كان يدعى لأبى حذيفة رضي الله عنه ، وان الله قد أنزل في كتابه (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) وكان يدخل عليّ وأنا وحدي ، ونحن في منزل ضيق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ارضعي سالما تحرمي عليه» [٣].
[١٧٥٧٨] عن مقاتل في الآية يقول : إن لم تعلموا لهم آباء تدعوهم إليهم فانسبوهم إخوانكم في الدين ، إذ تقول : عبد الله وعبد الرحمن ، وعبيد الله وأشباههم من الأسماء ، وأن يدعى إلى اسم مولاه [٤].
قوله تعالى : (فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ)
[١٧٥٧٩] عن مجاهد رضي الله عنه (فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ) يقول : أخوك في الدين ومولاك مولى بني فلان [٥].
[١] ـ (٤) الدر ٦ / ٥٦٥.
[٥] الدر ٦ /