تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣١٥ - سورة السجدة
طرفة عين. واحد في المشرق ، وواحد في المغرب. كيف قدرة ملك الموت عليهما؟ قال : ما قدرة ملك الموت علي أهل المشارق والمغارب والظلمات والهواء والبحور إلا كرجل بين يديه مائدة يتناول من أيها ما يشاء [١].
[١٧٨٣٠] عن زهير بن محمد رضي الله عنه قال : «قيل : يا رسول الله ، ملك الموت واحد ، والزحفان يلتقيان من المشرق والمغرب وما بينهما من السقط والهلاك! فقال : إن الله حوى الدنيا لملك الموت حتى جعلها كالطست بين يدي أحدكم ، فهل يفوته منها شيء؟» [٢].
[١٧٨٣١] وقال كعب الأحبار : والله ما من بيت فيه أحد من أهل الدنيا إلا وملك الموت يقوم علي بابه كل يوم سبع مرات ، ينظر هل فيه أحد أمر أن يتوفاه [٣].
[١٧٨٣٢] عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من الأنصار يعوده ، فإذا ملك الموت عليه السلام عند رأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا ملك الموت ارفق ، بصاحبي فإنه مؤمن ، فقال : أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق ، واعلم يا محمد إني لأقبض روح ابن آدم ، فيصرخ أهله ، فأقوم في جانب من الدار فأقول : والله ما لي من ذنب وإن لي لعودة وعودة الحذر الحذر ، وما خلق الله من أهل بيت ، ولا مدر ، ولا شعر ، ولا وبر في بر ، ولا بحر ، إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة خمس مرات حتى إني لأعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، والله يا محمد إني لا أقدر أقبض روح بعوضة حتى يكون الله تبارك وتعالى هو الذي يأمر بقبضه» [٤].
قوله تعالى : (وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا)
[١٧٨٣٣] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : (وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا
[١] الدر ٦ / ٥٤١.
[٢] الدر ٦ / ٥٤١.
[٣] ابن كثير ٦ / ٣٦٤.
[٤] الدر ٦ / ٥٤٣.