تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٢٤
[١٧٥٨٠] عن سالم بن أبي الجعد قال : لما نزلت (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) لم يعرفوا لسالم أبا ، ولكن مولى أبى حذيفة إنما كان حليفا لهم [١].
قوله تعالى : (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ)
[١٧٥٨١] عن مجاهد في قوله : (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ) قال : هذا من قبل النهي في هذا وغيره (وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) بعد ما أمرتم وبعد النهي [٢].
[١٧٥٨٢] عن قتادة في قوله : (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ) قال : لو دعوت رجلا لغير أبيه وأنت ترى أنه أبوه لم يكن عليك بأس ، ولكن ما أردت به العمد [٣].
قوله تعالى : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) آية ٦
[١٧٥٨٣] عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال : حدثنا أبى حدثنا أحمد بن أبي بكر المصعبي من ساكني بغداد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام قال : أنزل الله عز وجل فينا خاصة معشر قريش والأنصار (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) وذلك أنا معشر قريش لما قدمنا المدينة ولا أموال لنا ، فوجدنا الأنصار نعم الإخوان ، فواخيناهم ووارثناهم ، فواخى أبو بكر خارجة بن زيد ، وآخى عمر فلانا ، وآخى عثمان بن عفان رجلا من بني زريق سعد الزرقي ، ويقول بعض الناس غيره قال الزبير : وواخيت أسنا كعب بن فجئته فابتعلته فوجدت السلاح قد ثقله فيما يرى ، فو الله يا بني ، لو مات يومئذ عن الدنيا ما ورثه غيري ، حتى أنزل الله هذه الآية فينا معشر قريش والأنصار خاصة ، فرجعنا الى مواريثنا [٤].
[١٧٥٨٤] عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة ، اقرءوا إن شئتم (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا فإن ترك دينا ، أو ضياعا ، فليأتني فأنا مولاه.
[١] الدر ٦ /
[٢] الدر ٦ /
[٣] الدر ٦ /
[٤] ابن كثير ٦ / ٣٨٢.