مفاهيم القرآن (العدل والإمامة)ِ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٥
قال: الله تعالى يقول: * (واستعينوا بالصبر والصلاة) *. [١] الصبر: الصوم ". [٢] وهذا تفسير للآية ببعض المصاديق الخفية، وكم له من نظير في تفسير أئمة أهل البيت.
٢ - روى محمد بن الفضل عنه عليه السلام في تفسير قوله سبحانه: * (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) *. [٣] قال: " من اجتنب ما وعد الله عليه النار، إذا كان مؤمنا كفر الله عنه سيئاته ". [٤] ٣ - روى عمر بن إبراهيم أخو العباسي قال: سألت الإمام الكاظم عليه السلام عن قول الله عز وجل: * (والذين كذبوا ب آياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * وأملي لهم إن كيدي متين) *. [٥] فقال: " تجدد لهم النعم مع تجديد المعاصي ". [٦] فما أخصر كلامه وأبلغ معناه! في تبيين معنى الاستدراج.
٤ - روى أحمد بن عمير عن أبي الحسن الإمام الكاظم عليه السلام قال:
سئل عن قول الله عز وجل: * (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله و المؤمنون) *. [٧] قال: " إن أعمال العباد تعرض على رسول الله كل صباح أبرارها، وفجارها فاحذروا " [٨]، وعلى ذلك فالمراد من " المؤمنون " طبقة خاصة منهم، ولا يعم كل من يطلق عليه المؤمن، كما ورد في تفسير الشهداء في رواية الإمام الصادق عليه السلام. [٩]
[١] البقرة: ٤٥.
[٢] تفسير العياشي: ١ / ٤٣.
[٣] النساء: ٣١.
[٤] تفسير العياشي: ١ / ٢٣٨.
[٥] الأعراف: ١٨٢ - ١٨٣.
[٦] مسند الإمام الكاظم: ٢ / ٢٤، نقلا عن أصل علي بن أسباط المخطوط.
[٧] التوبة: ١٠٥.
[٨] بصائر الدرجات: ٢٠٤.
[٩] لاحظ نور الثقلين: ١ / ١١٣ في تفسير قوله سبحانه: * (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) *
(البقرة: ١٤٣).