مفاهيم القرآن (العدل والإمامة)ِ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨
٣ - وهذا هو أبو بكر عين عمر بن الخطاب للخلافة في عهد كتبه عثمان ابن عفان. [١] ٤ - كما أنه تم استخلاف عثمان عن طريق الشورى الستة التي عين أعضاءها عمر بن الخطاب. [٢] ٥ - وقد كانت السيدة عائشة تتبنى نظرية التنصيب من جانب الخليفة، وقالت لعبد الله بن عمر: يا بني بلغ عمر سلامي، فقل له لا تدع أمة محمد بلا راع، استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملا، فإني أخشى عليهم الفتنة، فأتى عبد الله إلى أبيه فأعلمه. [٣] والعجب أن أم المؤمنين التفتت إلى أن ترك الأمة هملا يورث الفتنة، ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حسب زعم القوم - لم يلتفت إلى تلك النكتة - فلقي الله سبحانه وترك الأمة هملا!!! ٦ - إن عبد الله بن عمر دخل على أبيه قبيل وفاته، فقال: إني سمعت الناس يقولون مقالة ف آليت أن أقولها لك، وزعموا أنك غير مستخلف، وأنه لو كان لك راعي إبل أو راعي غنم ثم جاءك وتركها لرأيت أن قد ضيع، فرعاية الناس أشد. [٤] ٧ - قدم معاوية المدينة ليأخذ من أهلها البيعة ليزيد، فاجتمع مع عدة من الصحابة، وأرسل إلى ابن عمر فأتاه وخلا به، فكلمه بكلام، قال: إني كرهت أن أدع أمة محمد بعدي كالضعن بلا راع لها. [٥]
[١] الإمامة والخلافة: ١٨، الكامل في التاريخ: ٢ / ٢٩٢، الطبقات الكبرى: ٣ / ٢٠٠.
[٢] الكامل في التاريخ: ٣ / ٣٥.
[٣] الإمامة والسياسة: ٣٢.
[٤] حلية الأولياء: ١ / ٤٤.
[٥] الإمامة والسياسة: ١ / ١٦٨