مفاهيم القرآن (العدل والإمامة)ِ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٨
بلفظة ذي، قال سبحانه: * (وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى) *. [١] وأخرى بلفظة ذوي، قال سبحانه: * (وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى) *. [٢] وثالثة: بلفظة " أولي "، قال سبحانه: * (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى) *. [٣] وقد جاءت مرة واحدة دون إضافة وهي نفس الآية المباركة، فلأجل ذلك يلزم تقدير شئ مثل لفظة " أهل " كما قدره الزمخشري أو لفظا غير ذلك مثل كلمة " ذي " أو " ذوي " أو " ذوي قربى ".
إلى هنا تمت الإجابة عن السؤال الأول حول الآية.
السؤال الثاني [٤] دلت الآية الكريمة على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرض مودة ذي القربى، على المسلمين ولكن يبقى هنا سؤال وهو أن الآية تحتمل وجهين:
أ: أن يكون المراد مودة ذوي القربى من أقرباء النبي وأهل بيته.
ب: أن يكون المراد ود كل مسلم أقربائه وعشيرته ومن يمت إليه بصلة، وليس في الآية ما يدل على المعنى الأول.
أقول: إن ذي القربى كما علمت بمعنى صاحب القرابة والوشيجة النسبية، ويتعين مورده بتعين المنسوب إليه، وهو يختلف حسب اختلاف موارد الاستعمال،
[١] البقرة: ٨٣.
[٢] البقرة: ١٧٧.
[٣] التوبة: ١١٣.
[٤] مضى السؤال الأول: ٢٦٠.