مفاهيم القرآن (العدل والإمامة)ِ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٢
كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم يدعو إلى التراحم والتعاطف النابعين عن الود والحب، ويقول:
" مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شئ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ". [١] كل ذلك يدل على أن الود والبغض ليس على النسق الذي وصفه السائل، ولذلك نرى الدعوة الكثيرة إلى الحب في الله والبغض في الله.
قال الإمام الصادق عليه السلام: " من أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله ". [٢] وقد كتب الإمام علي عليه السلام إلى عامله في مصر مالك الأشتر رسالة قال فيها: " واشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبة لهم، واللطف بهم ". [٣] روى الخطيب في تاريخه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب عليه السلام ". [٤] وقال صلى الله عليه وآله وسلم: " من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال عليا بعدي، وليوال وليه، وليقتد بالأئمة من بعدي، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي، رزقوا فهما وعلما ". [٥] روى أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " من أحبني فليحب عليا ". [٦]
[١] مسند أحمد: ٤ / ٢٧٠.
[٢] سفينة البحار: ٢ / ١١ مادة الحب.
[٣] نهج البلاغة: قسم الرسائل: الرسالة ٥٣.
[٤] تاريخ بغداد: ٤ / ٤١٠.
[٥] حلية الأولياء: ١ / ٨٦.
[٦] مسند أحمد: ٥ / ٣٦٦، صحيح مسلم: كتاب الفتن: ١١٩.