منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٩٢
خاتمة: في الإقالة وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر، والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة - غير النكاح - حتى الهبة اللازمة، وفي جريانها في الضمان والصدقة إشكال، وتقع بكل لفظ يدل على المراد وإن لم يكن عربيا بل تقع بالفعل كما تقع بالقول، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه فدفعه إليه كان فسخا وإقالة ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه.
مسألة ٣٠٤: لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان عنهما، فلو أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضين على ملك مالكه.
مسألة ٣٠٥: إذا جعل له مالا في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن قال له: أقلني ولك هذا المال، أو أقلني ولك علي كذا فالأظهر الصحة.
مسألة ٣٠٦: لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقبل أقلتك بشرط أن تعطيني كذا أو تخيط ثوبي فقبل صح.
مسألة ٣٠٧: لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة.
مسألة ٣٠٨: في قيام وارث المتعاقدين مقام المورث في صحة الإقالة إشكال، والظاهر العدم.
مسألة ٣٠٩: تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ويتقسط الثمن حينئذ على النسبة، وإذا تعدد البائع أو المشتري تصح الإقالة بين أحدهما والطرف الآخر بالنسبة إلى حصته ولا يشترط رضى الآخر.
مسألة ٣١٠: تلف أحد العوضين أو كليهما لا يمنع من صحة الإقالة،