منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٦
الأظهر، ولكن الأحوط أن يتصدق به عن مالكه.
مسألة ٧٦٨: إذا كانت للقطة علامة يمكن أن يصفها بها من يدعيها وكانت قيمتها دون الدرهم لم يجب تعريفها والفحص عن مالكها على الأقرب، وفي جواز تملكها للملتقط اشكال والأحوط أن يتصدق بها عن مالكها.
مسألة ٧٦٩: اللقطة إذا كانت لها علامة يمكن الوصول بها إلى مالكها وبلغت قيمتها درهما فما زاد وجب التعريف بها والفحص عن مالكها، فإن لم يظفر به فإن كانت لقطة الحرم - أي حرم مكة - وجب عليه أن يتصدق بها عن مالكها على الأحوط، وأما إذا كانت في غير الحرم تخير الملتقط بين أن يحفظها لمالكها ولو بالايصاء ما لم ييأس من ايصالها إليه وله حينئذ أن ينتفع بها مع التحفظ على عينها، وبين أن يتصدق بها عن مالكها، والأحوط وجوبا عدم تملكها.
مسألة ٧٧٠: المراد من الدرهم ما يساوي (٦، ١٢) حمصة من الفضة المسكوكة، فإن عشرة دارهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفية وربع مثقال.
مسألة ٧٧١: المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه في اللقطة وفي الدرهم دون غيرهما من الأمكنة والأزمنة.
مسألة ٧٧٢: يسقط وجوب التعريف فيما إذا كان الملتقط يخاف من التهمة والخطر إن عرف باللقطة، كما يسقط مع الاطمينان بعدم الفائدة في تعريفها - ولو لأجل احراز أن مالكها قد سافر إلى مكان بعيد غير معروف لا يصله خبرها وإن عرفها - وفي مثل ذلك فالأحوط أن يحتفظ باللقطة لمالكها ما دام لم ييأس من الوصول إليه - ولو لاحتمال أنه بنفسه يتصدى للتعريف بماله الضائع ليصل إلى الملتقط خبره - ومع حصول اليأس من ذلك يتصدق بها عن المالك، ولو صادف مجيئه كان بالخيار بين أن يرضي بالتصدق وبين أن يطالبه ببدلها.