منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٦
أعطى بدل الدراهم دنانير فللمقرض الامتناع من أخذها ولو تساويا في القيمة، بل ولو كانت الدنانير أغلى، كما أنه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع وإن تساويا في القيمة أو كانت الدنانير أقل قيمة.
هذا إذا كان المال المقترض مثليا وأما إذا كان قيميا فقد مر أنه تشتغل ذمة المقترض بالقيمة، وإنما تكون بالنقود الرائجة، فأداؤه الذي لا يتوقف على التراضي يكون باعطائها، ويمكن أن يؤدي بجنس آخر من غير النقود بالقيمة لكنه يتوقف على التراضي.
ولو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقرض أداء الدين باعطائها أو أراد المقترض ذلك فالظاهر جواز امتناع الآخر.
مسألة ١٠٢٠: يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤديه من غير جنسه، بأن يؤدي عوض الدراهم مثلا دنانير وبالعكس، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما افترضه.
مسألة ١٠٢١: لو شرط التأجيل في القرض صح ولزم العمل به وكان كسائر الديون المؤجلة وقد مر حكمها في المسألة (٩٨٥).
مسألة ١٠٢٢: لو اشترط في القرض أداؤه في مكان معين صح ولزم العمل به، فلو طالب المقرض به في غير ذلك المكان لم يلزم على المقترض القبول، كما أنه لو أداه المقترض في غيره لم يلزم على المقرض القبول، هذا إذا كان الشرط حقا لهما معا، أو لأحدهما ولم يسقطه وأما إذا أسقطه كان كأن لم يشترط، وسيأتي حكمه.
مسألة ١٠٢٣: في حكم الاشتراط وجود قرينة حالية أو مقالية على تعيين مكان التسليم كبلد القرض أو غيره، ومع فقدها فإن وجدت قرينة صارفه عن بعض الأمكنة بالخصوص - ولو كانت هي لزوم الضرر والاحتياج