البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٦١
في معنى الأشتقان أنه معرب " دشتبان "، بمعنى أمين البيادر من قبل السلطان. وفي الفقيه: " الأشتقان: البريد ". [١] أخبار المسألة ثم إن صاحب الوسائل ذكر في الباب الذي عقده لهذه المسألة اثني عشر حديثا، ولكن بعضها مكررة كما لا يخفى: ١ - ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه؛ وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى؛ وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر: المكاري، والكري، والراعي، والأشتقان، لأنه عملهم. " ورواه الشيخ والصدوق أيضا، وقال الصدوق بعد نقله: " وروي: الملاح ". [٢] والرواية من حيث السند في غاية الصحة، كما لا يخفى.
٢ - ما عن الخصال عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " خمسة يتمون في سفر كانوا أو حضر: المكاري، والكري، والأشتقان - وهو البريد -، الراعي، والملاح، لأنه عملهم. " [٣]
[١] الفقيه ١ / ٤٣٩؛ باب الصلاة في السفر، ذيل الحديث ١٢٧٥. قال الشهيد (قده) في
الذكرى / ٢٦٠: " والمراد بالكري في الرواية: المكتري. وقال بعض أهل اللغة: قد يقال
الكري على المكاري. والحمل على المغاير أولى بالرواية، لتكثر الفائدة، وأصالة عدم
الترادف. " وقال أيضا: " الأشتقان هو: أمين البيادر. وقيل: البريد ".
[٢] الوسائل ٥ / ٥١٥ (= ط. أخرى ٨ / ٤٨٥)، الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر،
الحديثان ٢ و ٣.
[٣] المصدر السابق ٥ / ٥١٧ (= ط. أخرى ٨ / ٤٨٧)، والباب، الحديث ١٢. وفيه -
بطبعتيه الحديثتين - زاد بعد ابن أبي عمير كلمة " رفعه "؛ وفي الخصال / ٣٠٢: " يرفعه ".
ولكن أسقطت الكلمة من طبعته القديمة ج ١ ص ٥٤٩. وأثبتت الرواية في المتن من هذه
الطبعة.