عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٨
وفي صحيح مسلم [١] قال: يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ! ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أئتوني بالكتف والدواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا، فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر ! وفي حديث آخر لابن عباس - أخرجه البخاري - عين قائل هذا القول لرسول الله حيث قال: لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال: هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده، قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع وعندكم كتاب الله، فحسبنا كتاب الله، واختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف، قال: قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع [٢] وفي لفظ أحمد، وابن سعد [٣]: " فلما أكثروا اللغط وغموا رسول الله، قال: قوموا عني ". قال عبيدالله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم [٤].
[١] صحيح مسلم ٥ / ٧٦ باب من ترك الوصية، والطبري ٣ / ١٩٣، وابن سعد ٢ / ٢٤٣ ولفظه: " إنما يهجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ".
[٢] هذه الجملة في آخر رواية البخاري باب كتابة العلم من كتاب العلم ١ / ٢٢.
[٣] مسند أحمد تحقيق أحمد شاكر، الحديث ٢٩٩٢، وطبقات ابن سعد ٢ / ٢٤٤ ط بيروت.
[٤] تخيرنا لفظ البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب كراهية الخلاف ٤ - >