عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٣٦
ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى * ولا يستطيع المرء صرف المقادر صبرت فلم أجزع ولم أك كائعا * لحادث دهر في الحكومة جائر وإني لذو صبر وقد مات إخوتي * ولست على الصهباء يوما بصابر رماها أمير المؤمنين بحتفها * فخلانها يبكون حول المعاصر [١] فلما سمع عمر قوله: (ولست على الصهباء يوما بصابر) قال: قد أبديت ما في نفسك ولازيدنك عقوبة لاصرارك على شرب الخمر فقال علي (ع): ما ذلك لك، وما يجوز أن تعاقب رجلا قال: لافعلن وهو لم يفعل، وقد قال الله في الشعراء: " وإنهم يقولون ما لا يفعلون " [٢]. فقال عمر: قد استثنى منهم قوما فقال: " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " [٣]. فقال علي عليه السلام: أفهؤلاء عندك منهم ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا يشرب العبد الخمر حين يشربها وهو مؤمن " انتهى ". وفي الاصابة: " دخل أبو محجن على عمر فظنه قد شرب فقال: إستنكهوه، فقال أبو محجن: هذا من التجسس الذي نهيت عنه، فتركه ". وذكر الطبري [٤] في حوادث سنة ١٤ ج ٤ / ١٥٢ وقال: " وفيها ضرب عمر
[١] وقد حرف سيف هذه القضية ونسب الابيات أيضا إلى غيره. راجع الطبري حوادث سنة ١٨ ج ٤ / ٢٢٢.
[٢] الآية ٢٢٦ من سورة الشعراء.
[٣] الآيه ٢٢٧ من سورة الشعراء.
[٤] في ط / أوروبا ١ / ٢٣٨٨.