عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٨١
قلنا: فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح. قال: فوضعوها ثم صلينا وصلوا [١]. وفي شرح ابن أبي الحديد بعده: " فلما وضعوا السلاح ربطوا أسارى فأتوا بهم خالدا ". وفي كنز العمال ٣ / ١٣٢: " إن خالد بن الوليد ادعى أن مالك بن نويرة ارتد بكلام بلغه عنه فأنكر مالك ذلك، وقال: أنا على الاسلام ما غيرت ولا بدلت، وشهد له أبو قتادة وعبد الله بن عمر، فقدمه خالد وأمر ضرار بن الازور الاسدي فضرب عنقه، وقبض خالد امرأته أم تميم فتزوجها ". وقال اليعقوبي في تاريخه ٢ / ١١٠ " فأتاه مالك بن نويرة يناظره واتبعته امرأته فلما رآها أعجبته فقال: والله ما نلت ما في مثابتك [٢] حتى أقتلك ". وفي تاريخ أبي الفداء والوفيات: " وكان عبد الله بن عمر وأبو قتادة الانصاري حاضرين فكلما خالدا في أمره فكره كلامهما. فقال مالك: يا خالد: ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا فإنك بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا. فقال خالد: لا أقالني الله إن أقلتك. وتقدم إلى ضرار بن الازور بضرب عنقه.
[١] وفي صحيح مسلم ٢ / ٣ - ٤، كتاب الصلاة باب الاذان عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر وكان يسمع الاذان فإن سمع أذانا أمسك. الحديث.
[٢] مثابة البئر: مبلغ جموم مائها وما أشرف من الحجارة حولها ولا تبلغ مثابتك أي لا تشرب ماء بئرك حتى أقتلك.