عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٦١
للهاشمية - كما يعرضه الشهرستاني - أي اختلاف عن مذهب ابن سبأ، فالمؤامرة العباسية تشابه تمام المشابهة مؤامرة السبئيين - كما يصفها سيف - ومركز قيادتها في الكوفة أيضا. فمن الكوفة كانت تنتشر دعوتها إلى خراسان. إن الحركة في كلتا الحالتين دعمها الموالي الفرس ووجهت ضد العروبة في الاسلام وهكذا نرى التوافق بين العباسيين والسبئيين يمتد إلى جميع النقاط المهمة إلى المذهب وطريقة الدعوة ومكان الحزب وتكوينه ". وهكذا يسترسل حتى يتكلم عن سبئية (كوبات الخشب لابي مسلم) ويعين سنده الطبري في الهامش من هذه الصفحة بعد أن أورد اسم سيف قبل هذا مرتين. فمن هذا يتضح لنا أنه أخذ ما أورده عن سيف من طريق الطبري، ثم علق على الاسطورة وتوسع فيها وربط كل الآثام والشرور في الاسلام بها [١]. - ١٥ - ميرخواند: اشتهرت قصة " ابن سبأ " وشاعت وقد رأيت ان الذين يذكرون سند روايتهم لها ينتهون إلى الطبري بلا واسطة أو بواسطة واحدة أو أكثر. وفي الكتاب والمؤرخين من يوردها في تأليفه، ولا يذكر سند روايته
[١] كان هذا المستشرق الفاضل حريصا على العروبة والاسلام كحرص سيف بن عمر في القرون السوالف. ولا نريد أن نوضح أماكن الخطأ في ما أورد ولا ما أضاف هو من عندياته على أصل الاسطورة لانا بصدد دراسة الواضع الاول للاسطورة فحسب.