عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٠٣
وقال العباس بن عبد المطلب: " إن رسول الله قد مات وإني قد رأيت في وجهه ما لم أزل أعرفه في وجوه بني عبد المطلب عند الموت " [١]. لم ينته عمر حتى " خرج العباس بن عبد المطلب على الناس فقال: هل عند أحدكم عهد من رسول الله (ص) في وفاته فليحدثنا ؟ قالوا: لا. قال: هل عندك يا عمر من علم ؟ قال: لا. فقال العباس: إشهدوا أيها الناس أن أحدا لا يشهد على رسول الله بعهد عهد إليه في وفاته " [٢] والله الذي لا إله إلا هو لقد ذاق رسول الله الموت [٣]. ولم يزل عمر يرعد ويهدد. " فقال العباس: إن رسول الله يأسن كما يأسن البشر، وإن رسول الله قد مات فادفنوا صاحبكم، أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين ؟ ! هو أكرم على الله من ذلك، فإن كان كما تقولون فليس على الله بعزيز أن يبحث عنه التراب فيخرجه إن شاء الله. ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا ". الخ [٤].
[١] في التمهيد للباقلاني ص ١٩٢ - ١٩٣.
[٢] رواه ابن سعد في طبقاته ٢ ق ٢ / ٥٧. وابن كثير في تاريخه ٥ / ٢٤٣، وفي السيرة الحلبية ٣ / ٣٩٠ - ٣٩١، وكنز العمال ٤ / ٥٣، الحديث ١٠٩٢.
[٣] هذه التتمة في تاريخ أبي الفداء ١ / ١٥٢.
[٤] رواه ابن سعد في الطبقات ٢ ق ٢ / ٥٣ وأنساب الاشراف ١ / ٥٦٧. والدأرمي ١ / - >