عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧١
ميمون، قال: " كنت شاهدا لعمر يوم طعن فذكر حديثا طويلا ثم قال: قال عمر: أدعوا لي عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص فلم يكلم أحدا منهم غير علي وعثمان، فقال: يا علي لعل هؤلاء سيعرفون لك قرابتك من النبي صلى الله عليه وسلم وصهرك وما أنالك الله من الفقه والعلم، فإن وليت هذا الامر فاتق الله فيه، ثم دعا عثمان وقال: يا عثمان لعل هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله وسنك فإن وليت هذا الامر فاتق الله ولا تحمل آل أبي معيط على رقاب الناس، ثم قال: ادعوا لي صهيبا فدعي، فقال: صل بالناس ثلاثا وليخل هؤلاء النفر في بيت فإذا اجتمعوا على رجل منهم فمن خالفهم فاضربوا رأسه، فلما خرجوا من عند عمر قال: إن ولوها الاجلح [١] سلك بهم الطريق، قال ابن عمر: فما يمنعك منه يا أمير المؤمنين ؟ قال: أتحملها حيا وميتا ؟ " وقريب منه ما في طبقات ابن سعد ٣ ق ١ / ٢٤٧. وراجع ترجمة عمر من الاستيعاب ومنتخب الكنز ٤ / ٤٢٩. وفي الرياض النضرة ٢ / ٧٢ بعد ذكره ما رواه عمرو بن ميمون عن عمر في حق علي، قال أخرجه النسائي وفيه أيضا: " لله درهم إن ولوها الاصيلع كيف يحملهم على الحق وإن كان السيف على عنقه. قال محمد بن كعب: فقلت: أتعلم ذلك منه ولا توليه ؟ فقال: إن تركتهم فقد تركهم من هو خير مني ". روى البلاذري في أنساب الاشراف ٥ / ١٧ عن الواقدي بسنده،
[١] الاجلح: من انحسر شعره من جانبي رأسه.