عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢٨
ولكني رأيت مجلسا قبيحا، وسمعت نفسا حثيثا وانبهارا، ورأيته متبطنها فقال عمر: أرأيته يدخل ويخرج كالميل في المكحلة ؟ قال: لا ! قال أبو الفرج: وروى كثير من الرواة أنه قال: رأيته رافعا برجليها ورأيت خصيتيه مترددين بين فخذيها وسمعت حفزا شديدا وسمعت نفسا عاليا. فقال عمر: أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟ قال: لا. فقال عمر: الله أكبر، قم يا مغيرة إليهم فاضربهم، فجاء المغيرة إلى أبي بكرة فضربه ثمانين وضرب الباقين ! وروى قوم أن الضارب لهم الحد لم يكن المغيرة. وأعجب عمر قول زياد ودرأ الحد عن المغيرة " انتهى. وفي رواية الحاكم في المستدرك والذهبي في تلخيصه ٣ / ٤٤٨: " فكبر عمر وفرح إذ نجا المغيرة وضرب كلهم إلا زيادا " وفي فتوح البلدان: " فقال شبل: أتجلد شهود الحق وتبطل الحد ؟ " فلما جلد أبو بكرة قال: أشهد أن المغيرة زان، فقال عمر: حدوه، فقال علي: إن جعلتها شهادة فارجم صاحبك. وقريب من هذا ما ذكره في الكنز ومنتخبه، واليعقوبي في تاريخه من موقف علي. وذكر في الاغاني وشرح النهج: " فقال أبو بكرة بعد أن ضرب: أشهد أن المغيرة فعل كذا وكذا، فهم عمر بضربه فقال له علي (ع): إن ضربته رجمت صاحبك ونهاه ". قال أبو الفرج: " يعني إن ضربه تصير شهادته شهادتين فيوجب بذلك الرجم على المغيرة قال: فاستتاب عمر أبا بكرة فقال: إنما تستتيبني لتقبل شهادتي ؟ قال: أجل، قال: فإني لا اشهد بين اثنين ما بقيت في الدنيا، قال: