عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧٢
قال: " ذكر عمر من يستخلف فقيل: أين أنت عن عثمان ؟ قال: لو فعلت لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس، قيل: الزبير ؟ قال: مؤمن الرضى كافر الغضب، قيل: طلحة ؟ قال: أنفه في السماء واسته في الماء، قيل: سعد ؟ قال: صاحب مقنب [١]، قرية له كثير، قيل: عبد الرحمن ؟ قال: بحسبه أن يجري على أهل بيته ". وروى عن ابن ميمون: " إن عمر جعل الشورى إلى ستة، وقال: عبد الله بن عمر معكم وليس معه شئ ". وروى البلاذري في ٥ / ١٨ من أنساب الاشراف عن أبي مخنف: إن عمر بن الخطاب أمر صهيبا مولى عبد الله بن جدعان حين طعن أن يجمع إليه وجوه المهاجرين والانصار، فلما دخلوا عليه قال: إني جعلت أمركم شورى إلى ستة نفر من المهاجرين الاولين الذين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ليختاروا أحدهم لامامتكم وسماهم، ثم قال لابي طلحة زيد بن سهل الخزرجي: إختر خمسين رجلا من الانصار يكونوا معك، فإذا توفيت فاستحث هؤلاء النفر حتى يختاروا لانفسهم وللامة أحدهم ولا يتأخروا عن أمرهم فوق ثلاث، وأمر صهيبا أن يصلي بالناس إلى أن يتفقوا على إمام، وكان طلحة بن عبيد الله غائبا في ماله بالسراة [٢]، فقال عمر: إن قدم طلحة في الثلاثة الايام وإلا فلا تنتظروه بعدها وأبرموا الامر واصرموه وبايعوا من تتفقون عليه، فمن خالف عليكم فاضربوا عنقه، قال: فبعثوا إلى طلحة رسولا يستحثونه ويستعجلونه بالقدوم
[١] المقنب: جماعة من الخيل تجتمع للغارة.
[٢] السراة: الجبل الذي فيه طرف الطائف ويقال لاماكن أخرى.