عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٤٩
ثم عززها بثانية وهي تحقيق الحجاج وشهادة الشهود بصدق القصة أمامه. وأكدها بثالثة وهي أن اليوم سمي " بيوم الاباقر " كل ذلك منه إتقانا في العمل لئلا يرتاب أحد في حديثه. ونحن نؤكد في كل مرة أن سيفا قد تفرد في سرد هذه القصص لئلا يخفى ذلك على أحد. حديث سيف: ٢ و ٣ و ٤ يوم أرماث وأغواث وعماس: في يوم القادسية [١] وقعت حرب ضروس بين جيش المسلمين والفرس أوردها سيف في أحاديثه عن الفتوح على شكل أساطير سمى فيها اليوم الاول منها بيوم أرماث، والثاني يوم أغواث، والثالث يوم عماس، واختلق بطولات فذة لابطال أساطير من قبيلته تميم كالاخوين القعقاع وعاصم. ثم اخترع لهذه الاساطير رواة روى أساطيره عنهم على صورة أحاديث فقال: حدثني فلان عن فلان فأخذ منه الطبري في ذكره حرب القادسية من تاريخه، ومن الطبري أخذ ابن الاثير وابن كثير وابن خلدون في تواريخهم. وترجمها الحموي في معجم البلدان، وأشار إليها ابن عبدون في قصيدته وشرحها ابن بدرون [٢] وأوردها القلقشندي [٣] في " أيام الاسلام " وقد أوردنا تفصيل ما ذكره سيف في هذه الايام في ترجمة القعقاع وعاصم من كتابنا (خمسون ومائة صحابي مختلق) وهنا نقتصر على مناقشة سند الحديث
[١] القادسية بينها وبين الكوفة ١٥ فرسخا. معجم البلدان.
[٢] شرح قصيدة ابن عبدون. ط. ليدن ص ١٤٤ - ١٤٦. (توفي ابن بدرون بعد سنة ٦٠٨ ه).
[٣] القلقشندي (ت ٨٢١ ه) في نهاية الارب تحقيق الخاقاني ص ٤٢٥.