عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٨٤
نعم القتيل إذ الرياح تناوحت * خلف البيوت قتلت يا ابن الازور ادعوته بالله ثم غدرته * لو هو دعاك بذمة لم يغدر وفي تاريخ أبي الفداء [١] ولما بلغ ذلك أبا بكر وعمر. قال عمر لابي بكر: إن خالدا قد زنى فارجمه. قال: ما كنت أرجمه فإنه تأول فأخطأ. قال: فإنه قتل مسلما فاقتله. قال: ما كنت أقتله فإنه تأول فأخطأ. قال: فاعزله. قال: ما كنت أغمد سيفا سله الله عليهم. وفي رواية الطبري عن ابن أبي بكر: " وكان خالد يعتذر في قتله أنه قال وهو يراجعه ما أخال صاحبكم إلا وقد كان يقول: كذا وكذا. قال: أو ما تعده لك صاحبا ؟ ثم قدمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه. فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر. وقال: عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله، ثم نزا على امرأته. وأقبل خالد بن الوليد قافلا حتى دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد، معتجرا [٢] بعمامة له قد غرز في عمامته أسهما، فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الاسهم من رأسه فحطمها، ثم قال: أرئاء ؟ قتلت أمرءا هو وأخوه ونظم في أخيه مالك مراثي حسانا، الاصابة ٣ / ٣٤٠، والاستيعاب ٣ / ٤٨٨.
[١] وكنز العمال ٣ / ١٣٢ الحديث ٢٢٨، وبترجمة وثيمة من وفيات الاعيان وفوات الوفيات.
[٢] اعتجر: لف عمامته دون التلحي.