عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٣
هو وأخواه أبان وعمر عن عمالتهم، فقال أبو بكر: ما لكم رجعتم عن عمالتكم ؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله (ص)، ارجعوا إلى أعمالكم. فقالوا: نحن بنو أحيحة لا نعمل لاحد بعد رسول الله) [١]. وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر، فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبو الثمر نحن تبع لكم [٢]. و (تربص ببيعته شهرين يقول: قد أمرني رسول الله (ص) ثم لم يعزلني حتى قبضه الله، ولقي علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان، فقال: يا بني عبد مناف لقد طبتم نفسا عن أمركم يليه غيركم، فأما أبو بكر فلم يحفل بها عليه، وأما عمر فاضغنها عليه) [٣]. (وأتى عليا، فقال: هلم أبايعك فو الله ما في الناس أحد أولى بمقام محمد منك) [٤]، (فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد) [٥]. (ثم بعث أبو بكر الجنود إلى الشام وكان أول من استعمل على ربع منها خالد بن سعيد، فأخذ عمر يقول: أتؤمره وقد صنع ما صنع وقال ما قال ؟ ! فلم يزل بأبي بكر حتى عزله، وأمر يزيد بن أبي سفيان) [٦].
[١] المصادر المذكورة آنفا.
[٢] أسد الغابة ٢ / ٨٢، وابن ابي الحديد ٢ / ١٣٥. ط. المصرية الاولى.
[٣] الطبري ط. أوروبا ١ / ٢٠٧٩، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٥ / ٤٨ وفي أنساب الاشراف ١ / ٥٨٨ ذكر أن خالد بن سعيد تأخر عن البيعة.
[٤] اليعقوبي ٢ / ١٠٥.
[٥] أسد الغابة ٢ / ٨٢، وراجع تفصيل ذلك في ابن أبي الحديد ١ / ١٣٥ نقلا عن سقيفة أبي بكر الجوهري.
[٦] الطبري ٢ / ٥٨٦، وفي ط أوروبا ١ / ٢٠٧٩ وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٥ / ٤٨. - >