عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥١
لا، لم يقل علي لابي سفيان: " إنا وجدنا أبا بكر لها أهلا " ولكنه قال له: " لو وجدت أربعين ذوي عزم لناهضتهم " [١]. وقد وصف علي موقف أبي سفيان في كتابه إلى معاوية، وقال: " فأبوك كان أعلم بحقي منك، وإن تعرف من حقي ما كان أبوك يعرفه تصب رشدك " [٢]. ولما يئس أبو سفيان من علي وخاف من (ندائه) الحزب الحاكم قرب أحدهما من الآخر (فقال عمر لابي بكر: إن هذا قد قدم وهو فاعل شرا، وقد كان النبي يستألفه على الاسلام فدع له ما بيده من الصدقة، ففعل، فرضي أبو سفيان وبايعه) [٣]. ويظهر من رواية الطبري أن التفاهم قد تم بينه وبينهم بعد تعيين ابنه يزيد بن أبي سفيان أميرا على الجيش الغازي سورية [٤]. رأي معاوية بن ابي سفيان: قال معاوية في كتابه له [٥] إلى محمد بن أبي بكر:
[١] راجع قبله ص ١٤٠ - ١٤١.
[٢] ابن عبد ربه ٣ / ١١٢ وفي ط لجنة التأليف ٤ / ٣٣٤ وابن أبي الحديد ٢ / ٢٢١ وج ١٥ شرح غزاة مؤتة وصفين لنصر بن مزاحم ص ٤٩.
[٣] ابن عبد ربه ٣ / ٦٢.
[٤] راجع الطبري ٢ / ٤٤٩. وفي ط. أوروبا ١ / ١٨٢٧ ولفظه: (وقيل له قد ولى ابنك قال: وصلته رحم ".
[٥] المسعودي في مروجه ٢ / ٦٠. وابن ظهير في محاسن مصر والقاهرة مع اختلاف في اللفظ. راجع ص ٢٦٥ من الغدير لصاحب العبقات السيد مير حامد حسين. - >