عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٦
ابن الجراح، والمغيرة بن شعبة. فقال: ما الرأي ؟. قالوا: [١] الرأي أن تلقى العباس بن عبد المطلب فتجعل له في هذا الامر نصيبا يكون له ولعقبه من بعده فتقطعون به ناحية علي بن أبي طالب " وتكون لكما حجة " [٢] على علي إذا مال معكم. فانطلق أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح، والمغيرة، حتى دخلوا على العباس ليلا [٣] فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، ثم قال: إن الله بعث محمدا نبيا، وللمؤمنين وليا، فمن عليهم بكونه بين أظهرهم حتى اختار له ما عنده فخلى على الناس أمورهم [٤] ليختاروا لانفسهم في مصلحتهم مشفقين [٥] فاختاروني عليهم واليا ولامورهم راعيا، فوليت ذلك وما أخاف - بعون الله وتسديده - وهنا ولا حيرة ولا جبنا، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وما انفك يبلغني عن طاعن بقول الخلاف على عامة المسلمين يتخذكم لجأ فتكونوا حصنه المنيع، وخطبه البديع، فإما دخلتم مع الناس فيما اجتمعوا عليه، وإما صرفتموهم عما مالوا إليه، ولقد جئناك ونحن نريد أن نجعل لك في هذا الامر نصيبا يكون لك
[١] في نص الجوهري أن قائل هذا الرأي هو المغيرة بن شعبة وهذا هو الاقرب إلى الصواب.
[٢] هذه الزيادة في نسخة الامامة والسياسة ١ / ١٤.
[٣] في رواية ابن أبي الحديد أن ذلك كان في الليلة الثانية بعد وفاة النبي.
[٤] إن ضمير (هم) موجود في رواية ابن أبي الحديد.
[٥] في نسخة الامامة والسياسة وابن أبي الحديد ص ٧٤ (متفقين) وهو الاشبه بالصواب.