عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٠٩
وقال أبو ذؤيب الهذلي: قدمت المدينة ولها ضجيج كضجيج الحاج إذا أهلوا بالاحرام فقلت: مه ؟ قالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجئت إلى المسجد فوجدته خاليا، فأتيت بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبت بابه مرتجا، وقيل: هو مسجى. وقد خلا به أهله، فقلت: أين الناس ؟ فقيل: في سقيفة بني ساعدة صاروا إلى الانصار [١]. ولما اجتمع القوم لغسل رسول الله وليس في البيت إلا أهله: عمه العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، والفضل بن العباس [٢]، وقثم بن العباس (٣) وأسامة بن زيد بن حارثة (٤) أوروبا ١ / ١٨٣٠ - ١٨٣١. وابن شحنة بهامش الكامل ص ١٠٠ ملخصا، وابو الفداء، ١ / ١٥٢. وأسد الغابة ١ / ٣٤ مع اختلاف يسير في الالفاظ، والعقد الفريد ٣ / ٦١، وتاريخ الذهبي ١ / ٣٢١. وابن سعد ٢ ق ٢ / ٧٠، واليعقوبي ٢ / ٩٤، والبدء والتاريخ ٥ / ٦٨، وابن الاثير والتنبيه والاشراف للمسعودي: ٢٤٤. قد صرح جميع هؤلاء المؤرخين: بأن الذين اشتغلوا في تجهيز رسول الله (ص) وولوا أمره هم أهل بيته فحسب، وقد تخيرنا لفظ الحديث من ابن حنبل من: " ولما اجتمع القوم لغسل رسول الله - إلى - ولم يل شيئا من أمر رسول الله ".
[١] أبو ذؤيب قيل: اسمه خويلد، شاعر أسلم على عهد النبي ولم يره، سمع بمرض الرسول فأتى المدينة، وأدرك بيعة أبي بكر، ثم رجع إلى البادية. قيل: توفي غازيا بأرض الروم، وحديث حضوره السقيفة بترجمته من الاستيعاب ٤ / ٦٥، وأسد الغابة ٥ / ١٨٨، وأورده ابن حجر في الاصابة ٤ / ٦٦ ملخصا إياه تلخصيصا مخلا، وأخباره في الاغاني ٦ / ٥٦ - ٦٢ ط. ساسي.
[٢] الفضل بن العباس وأمه لبابة الصغرى بنت الحارت بن حزن الهلالية. كان أسن إخوته وهو ممن حضر حنينا وثبت فيها، توفي في خلافة أبي بكر أو عمر. الاستيعاب ٣ / ٢٠٢، - >