رسالة في ثبوت الهلال

رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٨٣

في ذلك العصر. أو يدور بين إلغاء ذلك الهدف وصيام كل حسب رؤيته أو الرجوع فيه إلى الحاكم ولو كان ظالما أو يعين من يقوم بهذه الوظيفة إذا تيسر الامر [١]. وبعد فرض رد ما عدا الاخير يمكن صرف (الحوادث) في التوقيع الشريف إلى هذا المعنى الذي أشرنا إليه بهذا النحو من التوجيه بعد حفظ مقدمات: الاولى: تقسيم الامور إلى فردية وجماعية. الثانية: حث الشارع على الامور الجماعية في عدد من الايات والروايات. الثالثة: من جملة تلك الامور مسألة الهلال فإن الاقتصار على الرؤية الشخصية لا يحقق الهدف المنشود. ولا يمكن للبينة أن تدلي بشهادتها عند كل فرد فرد، كما هو واضح. النتيجة: نصب من يرعى ذلك الامر وهو الحاكم الشرعي من قبل الشارع المقدس وإيجاب طاعته بحجية قوله بعد عدم قبول الشارع المقدس الرجوع إلى ولاة الجور.


[١] مر مكررا أن الشارع المقدس أجرى حدود معرفة الهلال من الشهود والبينة على الرؤية أو إكمال العدة، من غير إعمال إلزام زائد على ظهور الحق في تنجز التكليف كما نطقت به الاخبار عن الائمة الاطهار (عليهم السلام).