رسالة في ثبوت الهلال

رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٦٧

وقال: (أكثرهم لا يعقلون) [١]. وقال: (وأكثرهم للحق كارهون) [٢]. وغيرها كثير. ألسنا في أوج العظمة العلمية والتقنية الفضائية و... وما زال الناس يعبدون الاصنام. لا يتوهم أن المجتمعات اليوم تختلف عن العصور الاولى أو عصر الجاهلية، فإن الصنمية وإن اختلفت شكلا ولكنها تحمل مقومات المضمون السابق، فهي وثنية في ثوب جديد. وتأمل فكم من أمر حسن كانت وما زالت السيرة على خلافه. وعلى هذا فللتشكيك في الاستدلال بالسيرة التي تدعى في كثير من الموارد مجال واسع. وأما سيرة المتشرعة: وهي أساس الاستدلال. فالمدعي يرى أن المرتكز في أذهان المتشرعة في مسألة الهلال ونظائرها من تعيين موقف الحاج وصلاة العيد ونحوها هو الرجوع فيها إلى المتصرف والولي لانها من الشعائر والامور العامة المرتبطة به. ولكن الحق عدم صحة هذا المدعى. أولا: لعدم خلو سير المتشرعة من الاشكال في نفسها.


[١] سورة الحجرات: ٤.
[٢] سورة المؤمنون: ٧٠.