رسالة في ثبوت الهلال

رسالة في ثبوت الهلال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٥

وقد أشار إلى هذه الرأفة الالهية في تحديد الحكم بعد عمومية الخطاب والكتابة بقوله: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) [١] في مقابلة تكشف عن سعة الرحمة وكمال اللطف حيث أثبت إرادة اليسر بالمؤمنين ونفى إرادة العسر. وفي تعدية (يريد) بالباء ما لا يخفى على الفطن. ثم بعد تمامية دلالة الايات المباركة على كتابة الصوم على المؤمنين ورفع اللزوم عن المستثنين في هذه الايام المعينة، وفضل الصيام تطوعا في غيرها، وكذا دلالتها على اختيار شهر رمضان للصيام المكتوب أشار الى تنجز الحكم بقوله: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه..). المقام الرابع في موضوع الصيام المفروض بعد أن وجه الخطاب إلى المؤمنين بالصيام جعله في أيام معدودات ولم يتركه مطلقا حتى ينطبق على صرف الحقيقة التي


[١] سورة البقرة: ١٨٥.